شمس الدين السخاوي

81

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

عمر بن الحسين بن بوبان بموحدتين أولاهما مضمومة وآخره نون الغزي الحنفي . ولي قضاء بلده في سنة ثمان وخمسين بعد صرف ابن عمر فدام دون سنة ثم أعيد وكذا وليه مرة أخرى ، ومن شيوخه ناصر الدين الإياسي . وهو في سنة تسعين حي جاز الستين . عمر بن حسين بن حسام الدين النجم بن القاضي جمال الدين السعدي نسبة لسعد بن أبي وقاص الحصني الشافعي عم العلاء علي بن البدر محمد بن حسين الماضي . قدم القاهرة فقرأ على شيخنا في البخاري وكان غاية في الكرم مع فضيلة وديانة . مات في سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون رحمه الله . عمر بن حسين بن حسن بن أحمد بن علي بن عبد الواحد بن خليل بن الحسن السراج أبو حفص بن البدر العبادي ثم الطنتدائي ثم القاهري الأزهري الشافعي . ورأيت من حذف أحمد من نسبه وأن علي بن عبد الدائم بن محمد والأول أثبت ويعرف بالعبادي . ولد تقريبا كما كتبه بخطه في سنة أربع وثمانمائة بمنية عباد من الغربية . ثم تحول منها وهو مميز إلى طنتدا فأكمل بها فحفظ بها حفظ القرآن وصلى به ثم حفظ العمدة وقدم القاهرة مرتين وقطنها في الثانية من جمادى الثانية سنة سبع عشرة وحفظ بها سوى ما تقدم ألفية الحديث والمنهاج الفرعي والأصلي وجمع الجوامع وألفية النحو والتسهيل ولامية الأفعال ثلاثتها لابن مالك وعرض على من دب ودرج وعرف بقوة الحافظة ومزيد الفطنة فأقبل على الاشتغال وتفقه بغير واحد فأخذ الفقه عن الشمس بن البصار المقدسي نزيل القطبية أخذ عنه الحاوي لمزيد خبرته به وتعليقه لنكت عليه في مجلدين وبالشمس البرماوي واشتدت ملازمته له وترافق مع المناوي في تقسيم مختصر المزني عليه والولي العراقي والبوصيري في آخرين منهم البرهان البيجوري وكان قد عرضه عليه جميع المنهاج من حفظه وقريبه والشهاب السخاوي والنور بن الشلقامي وابن لولو والجمال السمنودي أخذ عنه تقسيم التنبيه وكذا قرأه بتمامه على التلواني التماسا لمعروفه وحضر عند الزين القمني درسا واحدا وعند العلاء بن المغلي الحنبلي كثيرا وبحث معه والتقي الفاسي المالكي حين قدومه القاهرة بالقراسنقرية واستفاد منه وجود القرآن بل تلاه لأبي عمرو وابن كثير على الشمس الشراريبي ، وسمع على الولي العراقي والواسطي والكمال بن خير والشمس الغراقي وهو أول حديث سمع عليه الحديث بل العلم والبدر حسين البوصيري والمجد البرماوي والعز بن جماعة في آخرين منهم الجمال